14 سبتمبر 2026 - 20:28
مفتي زامبيا يدعو إلى وحدة المسلمين ويرفض الانقسام والتكفير

أكد مفتي زامبيا على ضرورة الوحدة بين المسلمين، قائلاً: "يجب ألا نسمح للاختلافات الدينية بأن تؤدي إلى الانقسام والتكفير؛ بل علينا -من خلال الرجوع إلى القرآن وسيرة النبي (ص) والالتزام بالاحترام المتبادل- أن نمهد الطريق لتقارب الأمة الإسلامية".

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أكد مفتي زامبيا على ضرورة الوحدة بين المسلمين قائلاً: "لا ينبغي أن نسمح للاختلافات الدينية بأن تؤدي إلى الانقسام والتكفير؛ بل يجب علينا - من خلال الرجوع إلى القرآن وسيرة النبي (ص) والالتزام بالاحترام المتبادل - تمهيد الطريق لتقارب الأمة الإسلامية".

وتحدث الشيخ أسد الله موالي، مفتي زامبيا، على هامش مؤتمر الوحدة الإسلامية الأربعين، عن دور فكر آية الله الشهيد السيد علي خامنئي في تعزيز الوحدة الإسلامية، وعن عواقب الانقسام بين المسلمين، وضرورة التصدي للتكفير.

وفي معرض إشارته إلى مكانة الوحدة في الفكر الإسلامي، شدد على أن السبيل لمواجهة الخلافات وتحديات العالم الإسلامي يكمن في العودة إلى القرآن الكريم وسيرة النبي الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) ونهج أهل البيت (عليهم السلام)، وتعزيز الاحترام المتبادل بين المسلمين.

ما هو الدور الذي لعبه فكر آية الله الشهيد السيد علي خامنئي في تعزيز الوحدة الإسلامية ومواجهة التحديات المعاصرة؟

لم يكن فكر الإمام الشهيد علي خامنئي نابعاً من ذاته فحسب، بل استمده من جده الكريم، النبي (ص)؛ فالنبي (ص) لم يكن ينطق عن الهوى، وما كان يقوله هو وحي إلهي.

كما أن هذا الفكر قد نُقل عن أهل البيت (عليهم السلام)، ومسألة الوحدة الإسلامية تحظى بأهمية بالغة.

اليوم في أفريقيا، نجد أن بعض الأسماء الإسلامية التي كانت معروفة سابقاً أصبحت أقل تداولاً؛ فعلى سبيل المثال، اسم "خديجة" - وهو اسم معروف في الإسلام - أصبح يُسمع بشكل أقل في بعض مناطق أفريقيا، وصارت تُستخدم أسماء أخرى بكثرة.

لقد طرح الإمام الشهيد علي خامنئي هذا الفكر لأن العالم قد وصل إلى مرحلة تستوجب منا اتخاذ خطوات تعود بالنفع على الأمة الإسلامية.

إنه فكر سديد، لا سيما وأن المسلمين قد تفرقوا؛ إذ أحياناً عندما يُذكر الإسلام، يُقرن ذكره بالخطأ والتكفير والقتل وغيرها من الأمور. لم يقل الإمام الشهيد علي خامنئي لأي دولة أو فرد: "بما أنكم شيعة، فيجب أن تكونوا معي"؛ بل قال: "تعالوا لنجتمع حول كلمة الله والوحدة الإسلامية".

في ظل الوحدة الإسلامية، لا ينبغي خلق فواصل بين الشيعة والسنة وغيرهم من المسميات. وإذا طرأ اختلاف أو غموض بشأن مسألة ما، فيجب علينا الرجوع إلى كتاب الله وسنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). علينا أن نجلس معاً ونتحاور ونبحث مواطن الخطأ لدينا؛ وهذا هو بالضبط الفكر الذي أكد عليه آية الله الشهيد السيد علي خامنئي.

لقد شدد قائد الثورة الشهيد على ضرورة تمسّك الشباب بالقرآن الكريم وأهل البيت (عليهم السلام). وبالنظر إلى أن العديد من الدول الأفريقية عانت لسنوات من ضغوط الاستعمار والاستكبار العالمي، فهل تحررت هذه الدول من تلك الضغوط؟

أحياناً يمتلك المرء الإمكانيات والمال ويقول: "أريد مساعدتكم لكي تتقدم بلادكم"، ولكن عندما تقبل هذا المال، تُطرح عليك مطالب أخرى في المقابل.

لقد أكد آية الله الشهيد السيد علي خامنئي على عدم الارتهان للعالم، بل الثبات على الموقف مهما كانت الظروف.

نحن نشهد اليوم أيضاً صمود الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية الإيرانية في مرحلة ما بعد الحرب. ما هو تقييمكم لهذا الصمود؟

يرى العالم بأسره هذا الصمود اليوم ويقول: "ما شاء الله". لقد تجاوزوا المشاكل والخلافات بين السنة والشيعة؛ فالمشكلة الرئيسية لا تكمن في الكتب السماوية، بل في الفكر البشري.

يريد الإنسان فرض أفكاره الخاصة على ما جاء في القرآن، وهذه المسألة بحد ذاتها أصبحت تشكل مشكلة.

ما هي أهم رسالة تود توجيهها -بصفتك عالماً مسلماً من زامبيا والقارة الأفريقية- إلى هذا المؤتمر؟

رسالتي هي أننا لا نريد الوقوع في شَرَك الانقسام والتشتت، ولا نريد لوجود "التكفير" أن يستمر.

يمكن لكل فرد أن يتبنى وجهة نظر بناءً على ما فهمه وقرأه؛ فقد قرأتَ أنت شيئاً، وقرأ غيرك شيئاً آخر، وعلينا أن نحترم بعضنا البعض. المسألة الأهم هي أن نقرأ الكتب وندرسها؛ فلا ينبغي لنا أن نقرأ الكتب الإسلامية بهدف دخول الجنة فحسب، بل يجب أن نقرأها لندرك أين تكمن الحقيقة.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha